مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
72
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
2 - أخذ النفقة من بيت المال أو من الزكاة ابتداءً ، فإن تعذّر فهو من الواجبات الكفائية ، وإلّا صرفت النفقة عليه بقصد الرجوع مع الإمكان ( « 1 » ) ، نظراً إلى أنّ الإنفاق على هذا العبد المعتق يكون من موارد الصرف في الرقاب ؛ لكونه تحريراً لعمل الرقبة ، وحيث لا يشترط في ذلك الفقر فلا يشترط في الصرف عليه عدم تمكّنه من التكسّب لنفسه مع خدمته للمستأجر . وأورد على هذين الوجهين بأنّه لا يشمل عنوان ( في الرقاب ) لمطلق التصرف على العبد حتى بعد تحريره ، ومجرد بقاء عمله على الحالة السابقة لا يصيّره رقاً . كما لا يصدق عنوان الفقير هنا ؛ إذ الموضوع لجواز الصرف من بيت المال من كان فقيراً مع قطع النظر عن الصرف عليه ، وهذا العبد ليس كذلك لتمكنه من التكسّب بارتفاع وجوب الخدمة عنه ( « 2 » ) . 3 - ثبوت النفقة في كسبه مطلقاً وإن كان ذلك منافياً للخدمة ( « 3 » ) ، كما قال في
--> ( 1 ) جامع المقاصد 7 : 101 - 102 . وتبعه على ذلك النائيني في تعليقته على العروة الوثقى 5 : 33 . ( 2 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 1 : 246 ، 251 - 253 . ( 3 ) التحرير 3 : 70 ، حيث قال « نفقة العبد إن كانت مشروطة على المستأجر فهي عليه كما كانت ، وإلّا فهي على العبد ، ولو افتقر إلى السعي لأجلها وكانت الإجارة مستوعبة فالوجه أنّها على العبد أيضاً ، فإن أنفق عليه المستأجر أو المعتق أو استعان بالحاكم أو ببعض المسلمين ، وإلّا سعى في قدر النفقة كلّ يوم وصرف باقيه إلى المستأجر . والأقرب احتساب ذلك الزمان على المستأجر على إشكال . وقال بعض الجمهور : النفقة على السيد فيما إذا لم يشترطها على المستأجر . . . وليس بمستبعدٍ » .